عباس العزاوي المحامي

74

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الأهلين الحقة ، فيحبّب نفسه إليهم بكل وسيلة ، ويظهر بمظهر مقبول لدولته وللأهلين . . وفي تاريخ لطفي عند تدوين خبر وفاته : « علي رضا باشا كان والي بغداد ، وكان في بغداد كما كان في الشام لا يبالي في إدارة أموره ، وإنما كانت بيد المتميزين لديه ، فلا يستطيع الخروج عما يقومون به . . فعزل عن الشام على أن يقيم في ديمتوقة . توفي في الشام . والمشهور أنه قال لا نعزل من الشام ، فأثبت أنه رجل حافظ على قوله . . » اه « 1 » . وزاد عبد الرحمن شرف في التعليق : « كان قد اشتهر بالسخاء والجود لحد الغاية ، وتدور على الألسن حكايات كثيرة عنه ، فمن ذلك أنه لم يقصده أحد ، ورجع خائبا . . ومما يحكى أنه كان قد طلب من كتخذاه بعض الدراهم لينفقها على من قصده ، فقال له وراء المخدة كيس فيه دراهم ، فأجابه أننا أنفقناه قبل هذا . . ومما يحكى أنه كان لابسا كركا ، فمنحه لبعض قاصديه وبقي بلا كرك فألحه البرد . . وهذه وإن كانت تدل على كرم طباعه ، وعلو أخلاقه إلا أنه أفرط فيها ، وخرج عن المعقول . . وإن إدارته اختلت لهذه الغاية ، فأصابته الديون التي لا تحصى . . وعلى كل كان رجلا فاضلا « 2 » . . ولعل في هذه ما يغني عن التوضيح أكثر ، وهي من معاصرين متعددين وبينهم أمثال هؤلاء الرسميين ، فظهرت ترجمته واضحة . . وقال في حديقة الورود : « تم المجلد الرابع ( من روح المعاني ) . . فصادف ذلك عزل الوزير

--> ( 1 ) تاريخ لطفي ج 8 ص 74 . ( 2 ) هامش تاريخ لطفي المذكور ص 74 .